تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

304

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعثمان انّها فعلا ذلك . وروى عن ابيّ وابن مسعود مثل ذلك فغرّب أبو بكر وعمر إلى الشام ، وعثمان إلى مصر ، وعلي عليه الصلاة والسّلام إلى الروم ولا مخالف لهم ، وما روى من عمر انّه قال : واللَّه ما غرّبت بعدها ابدا ، وروى عن علىّ عليه الصلاة والسّلام انّه قال : التغريب فتنة ، الوجه فيه انّ عمر نفى شارب الخمر فلحق بالرّوم فلهذا حلف ، وقول عليّ عليه الصلاة والسّلام ، أراد انّ نفى عمر فتنة وهذا الذي حكيناه « 1 » . إلى غير ذلك من الاخبار الدّالة على ذلك . وامّا القسم الآخر فهي الروايات الواردة عن النبيّ والأئمة عليهم السّلام المصرّحة بأنّه حدّ له . ففي النبوي ( ص ) : البكر بالبكر جلد مأة وتغريب عام ، والثّيب بالثّيب جلد مأة ثم الرجم « 2 » . والتقسيم بحسب هذا الخبر ثنائي فإن كانت للزاني زوجة وقد دخل بها فهو ثيّب والّا فهو بكر سواء عقد على امرأة أم لا فإذا زنى فإنّه يُنفي عن بلده ويغرّب ، وعلى الجملة فالبكر هنا هو من لا يجامع . وفي خبر عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : . وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفى سنة من مصره « 3 » . وهو أيضا كذلك يدلّ على انّ الشاب الحدث السن إذا زنى ينفى عن بلده سواء كان له زوجة أم لا غاية الأمر انّه قد خرج منه المحصن بدليله فإنّه يرجم ولا مورد للنفي مع الرجم فيبقى غيره تحت العنوان . وعن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام انّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علىّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة فكتب عليه السّلام اليه : ان كان محصنا فارجمه وان كان بكرا فاجلده مأة جلدة ثم انفه وامّا

--> ( 1 ) الخلاف الجلد 3 كتاب الحدود المسئلة 3 . ( 2 ) سنن البيهقي الجلد 8 الصفحة 222 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 11 .